أنتقلت بعض أقسام الموقع إلى موقع الالوكة

طلب كود تنشيط عضوية تنشيط العضوية استرجاع كلمة السر


عودة   منتدى الكاشف > قائمة المنتديات > أسماء وملفات
الاسم
المعرّف
التسجيل الأسئلة المتكررة قائمة الأعضاء التقويم بحث المشاركات الجديدة أقسام مقروءة


إضافة رد
 
أدوات الإشراف بحث الموضوع طريقة العرض
  #1  
Old 05-10-2006, 07:11 PM
الصورة الرمزية لـ الاسدودى
الاسدودى الاسدودى غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Oct 2005
الدولة: مصر
مشاركات: 1,109
افتراضي عمر الخيام

عمر الخيام
الحمد لله
1. هو : أبو الفتح ، عمر بن إبراهيم الخيَّامي النيسابوري ، شاعر ، فيلسوف ، من أهل نيسابور ، مولداً ووفاة .
2. ولد سنة 408 هـ ، في قرية نيسابور ، وتوفي ودفن فيها سنة 517 هـ ، وقيل : 515 هـ

3. كان عالماً بالرياضيات ، والفَلَك ، واللغة ، والفقه ، والتاريخ .

4. ولنبوغه في علم الفلك ، فقد عيِّن مديراً لمرصد بغداد ، ولشدة اهتمامه بالفلسفة قُرن اسمه باسم ابن سينا - الذي كان له مقالات كفرية تُخرج عن الإسلام - .

5. واشتهر كذلك بالشعر ، ومن أشهر أشعاره " الرُّباعيات " ، وهي مليئة بالكفر والإباحية والزندقة ، ولا عجب إذا علمنا اهتمام الغرب بطباعتها ونشرها ، وقد ترجموها إلى لغات عديدة مثل الإنجليزية ، والفرنسية ، والروسيَّة ، والألمانية ، وغيرها ، وقد استفاد الإنجليز في نشر الفاحشة والرذيلة والتي دعا إليها الخيَّام في " رباعياته " ، وقد نشروا ذلك في الدول التي استعمروها كالهند وإيران ، ناسبين ذلك الأمر إلى واحد من المسلمين بل ومن عظمائهم في زعمهم .

6. ومِن أشعاره في الخمر - من الرباعيات - :

إشرب الراَّح فهْي رُوح الرَّوْح

بلْسم النفس والحشا والمـروح

وإذا مـا دهـاك طـوفان هـمٍّ

فانْـجُ فيـها فـذي سفينة نوحِ

7. وفي إنكاره البعث بعد الموت يقول :

قُم قبل غارة الأسـى مبـِّكرَا

وادع بها ورْديَّةً تجـلو الدُّجَى

فلستَ يا هذا الغبـيُّ عسـجدَا

حتى تُوارى في الثرى وتُخرجا

= العسجد : الذهب .

8. وفي إباحياته وخلاعياته يقول :

ما اسطعتَ كن لبني الخلاعة تابعاً

واهدِم بناء الصـوم والصـلوات

واسمع عن الخيَّـام خيـر مقالة

إشرب وغنِّ وسِر إلى الخـيرات

9. وفي استهزائه بالشرع ووقاحته مع ربه ، وموقفه من التوبة ، يقول :

كلَّ يوم أنوي المتاب إذا ما

جاءني الليل عن كؤوس الشراب

فأتـاني فصلُ الزهـور وإنـي

فيه يا ربُّ تائـبٌ عـن متـابي

01. ويرى بعض الباحثين كالزِّركلي أنه تاب من ذلك وحجّ ، وبعضهم كعبد الحق فاضل يشكك في نسبة الرباعيات له !

وعلى كل حال : فالرباعيات لا تدل على أنه تاب ، لأن فيها المجاهرة بالكفر والتحلل من الفضائل ، وفيها التبرِّي من التوبة والإنابة ، بل لا تدل على أن صاحبها يؤمن بالله واليوم الآخر .

والتشكيك في نسبتها إلى الخيام لا يقْوى مع كثرة من نسبها إليه ودلَّل على ذلك ، والله أعلم بالحقائق ،

وانظر في ترجمته : " الأعلام " للزركلي 5 / 38 ، و "معجم المؤلفين " لعمر رضا كحالة 2 / 549 ، و " عمر الخيام بين الكفر والإيمان " لإحسان حقي ، و " ثورة الخيام " لعبد الحق فاضل . وصلى الله على نبينا محمد .


الشيخ محمد صالح المنجد
رد مع اقتباس
  #2  
Old 05-11-2006, 06:58 AM
ياهملالي ياهملالي غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Jan 2006
مشاركات: 297
افتراضي

الأستاذ الأسدودي..

أتذكر أني قرأت مقالا في السابق عن عمر الخيام وكان مما قال فيه أن سيرة الرجل المكتوبة تتناقض كليا مع هذه الأشعار ويرجح أحد أمرين:
- إما أن تكون نسبت له وهو منها براء خصوصا أنه أستشهد بكلام كثيرين عمن وصفوه بالعلم والدين
- أو يكون قالها في فترة الشباب قبل أن يكون علما ويلفت الأنظار وتكتب سيرته.

شكرا لك..
رد مع اقتباس
  #3  
Old 05-11-2006, 02:22 PM
الصورة الرمزية لـ الاسدودى
الاسدودى الاسدودى غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Oct 2005
الدولة: مصر
مشاركات: 1,109
افتراضي

أثق في كلام الشيخ المنجد حفظه الله
رد مع اقتباس
  #4  
Old 05-16-2006, 07:06 PM
سليمان الخراشي سليمان الخراشي غير متصل
المشرف العام
 
تاريخ الانتساب: Mar 2005
مشاركات: 1,159
افتراضي

جزاكم الله خيرًا ..
هنا تعقيب :
http://209.190.30.50/~ahlalhd1/vb/s...1092#post461092
رد مع اقتباس
  #5  
Old 05-17-2006, 04:15 PM
ياهملالي ياهملالي غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Jan 2006
مشاركات: 297
افتراضي

اقتباس:
كاتب النص الأصلي : سليمان الخراشي
جزاكم الله خيرًا ..
هنا تعقيب :
http://209.190.30.50/~ahlalhd1/vb/s...1092#post461092


جزاك الله خير ومعلومات جدا قيمة.
رد مع اقتباس
  #6  
Old 05-17-2006, 09:41 PM
سليم سليم غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Nov 2005
مشاركات: 111
افتراضي

السلام عليكم
بارك الله فيك أخي الاسدودي على جزيل عطائك لهذه المعلومات.
وجزاك الله كل الخير.
رد مع اقتباس
  #7  
Old 05-21-2006, 05:23 PM
سليمان الخراشي سليمان الخراشي غير متصل
المشرف العام
 
تاريخ الانتساب: Mar 2005
مشاركات: 1,159
افتراضي

ثم اطلعتُ على ما كتبه الباحث الراحل أنور الجندي - رحمه الله - في كتابه " أصالة الفكر الإسلامي في مواجهة التغريب والعَلمانية والتنوير الغربي " ( ص 456-462) عن رباعيات الخيام ، وأظن الأستاذ بكري شيخ أمين قد استفاد منه . وأنا أنقله بطوله لأهميته :

قال - رحمه الله - :



أشعار عمر الخيّام



استطارت شهرة العالم الفلكي الإسلامي عمر الخيام فجأة، بعد أن كان واحداً من العلماء المسلمين في مجال الكشوف الجغرافية، ورصد الكواكب، فأصبح شاعراً خطيراً في مجال الدعوة إلى الخمر والإباحية والانطلاق، وذلك عندما نشر (فيتزجرالد) الشاعر الإنجليزي مجموعة من الشعر الفارسي الملفق عام 1589 نسبها إلى الخيام وقد جند الشاعر الإنجليزي (فيتزجرالد) عشرات من أساتذة الأدب في الجامعات الإنجليزية وفي مقدمتهم (أ.ج. آربرى) لهذه المؤامرة الخبيثة.
ومنذ ذلك الوقت حرصت القوى التغريبية على ترجمتها إلى اللغة العربية، فسلط عليها عدد كبير من الشعراء العرب الذين ترجموها، وفي مقدمتهم البستاني والزهاوي ورامي والصافي النجفي والسباعي وأبوشادي ومحمد الهاشمي.
وأولتها الصحف اهتماماً كبيراً، وقد تبع ذلك اهتمام بالغ وتركيز أشد خطورة على اسم "الخيام" دفعاً لهذا التيار الجديد وتعميقاً له، فصدرت طوابع البريد في مختلف أنحاء أوربا باسمه وصورته، وأنشأت الأندية الليلية الصاخبة تحت لوائه، وكتبوا اسمه على أطراف البطاقات، (كارت بوستال) تعظيماً وتكريماً لقصائد التحلل والمجون المنسوبة إليه.

كشف الزيف:
وقد كان لهذا التيار أثره في التعريف من جديد بالخيام في نظر الشرقيين (عرباً ومسلمين) بوصفه شاعراً ماجناً عربيداً يدعو إلى اللذة، وقد استمر ذلك زمناً طويلاً، قبل أن تكشف الدراسات الأصيلة، والأبحاث العلمية الخالصة من الزيف عن كذب هذه الدعاوى العريضة وفسادها، وتبين أن الخيام لم يكن هو قائل كل هذا الشعر الذي نسب إليه، ولم يكن هو في حياته إنساناً خليعاً ولا داعية إلى إباحية.

فيتزجرالد هل زيف ؟

إن المراجعات الدقيقة التي أجريت منذ اللحظة الأولى كشفت عن أن (فيتزجرالد) حين وصلته المخطوطات الفارسية والهندية لم تكن بالوضوح الذي يمركزها كلها حول عمر الخيام.
وإن هناك أخطاء بالغة في الترجمة، كذلك فإن هناك إشارة واضحة إلى أنه استوحى هذه النصوص ولم يترجمها، كذلك فإن الدكتور (ميلار) نشر مقالاً في جريدة المورننج بوست قال فيها: إن شخصية عمر الخيام محاطة بغلالة من غموض وإيهام، وقد نسجت حوله أساطير غامضة تدعو إلى الشك في وجوده، وجاء ببراهين أنكر فيها نسبة هذا الشعر إلى عمر الخيام.
وأشار الأستاذ (همايون) في مقال له ترجم في مجلة الثقافة 14 مارس 1939 إلى الشك في نسبة هذا الشعر إلى عمر الخيام، وأن عدداً كثيراً من قصائده منسوب إلى شعراء آخرين وكثير منهم أقدم عهداً من عمر الخيام، وهنا تبدو (دهشة) المراجعين لهذا التركيز على عمر الخيام، بينما هناك من شعراء إيران أمثال: حافظ وسعدي والعطار من لم تتهيأ لهم مثل هذه الفرصة.
وبدت الشكوك تتردد حول اتجاه هذه الرباعيات الخمسمائة المنسوبة إلى عمر الخيام وما تحمله من دعوة إلى التغزل بالخمر وحث الناس على تعاطيها والقول بأنها الدواء الناجح لآلام النفس، بينما تكشف حياة عمر الخيام عن شخصية رجل مسلم عميق الإيمان بالله، متصرف بكليته إلى العلوم الفلكية.
ومنذ ذلك الوقت الباكر كانت الإرهاصات كلها تشير بالشك، وأصبح الاتهام حول هذه الرباعيات واضحاً، بل إن واحداً من مترجمي هذه الرباعيات وهو أحمد حامد الصراف كتب تحت عنوان (هل كان عمر الخيام سكيراً) مقالاً في مجلة المقتطف 1925 حاول من خلاله أن يصل إلى مفهوم باطني زائف يختلف عن مفهوم الإسلام في موضوع العقاب والجزاء والمغفرة، والإرادة الجبرية مما تحمله فلسفات الغنوصية القديمة، ولكنه كان شاكاً في نسبة هذا الشعر إلى الخيام.
كذلك أشار لطفي جمعة (البلاغ 8 مايو) إلى أنه لم يهتد أحد بعد إلى العدد الصحيح لتلك الرباعيات ولم يتأكد أحد من صحة ما هو منسوب منها كذباً إلى الخيام، وقد استمر إلقاء الضوء على هذه الظاهرة سنوات طويلة لم يتوقف.
وقد أشار دكتور محمد موسى هنداوي في محاضرة له ألقاها في مارس 1928 إلى أن الرباعيات تحتوي على كثير من الاختلاف والانتحال، مما يجعل (الخيام) مفترى عليه في تاريخ الأدب.
ذلك العالم الرياضي العاقل المفلسف الحكيم المالك كل مشاعره، خاصة في الرباعية التي تدعو إلى احتساء الخمر وتمجيد الكأس إلى جوار رباعية أخرى فيها الاعتراف بالإله الواحد وفي الالتجاء إليه، فكيف تستقيم النـزوة الطائشة بجوار الحكمة السديدة.
إن الذين اتهموا أسرفوا في الاتهام حتى حاكموا الخيام عن رباعيات لم تثبت نسبتها إليه، فضلاً عن التزيد فيما نشروه.
وقد أشار إلى ما أورده (عبدالحق فاضل) في بحثه عن الخيام قوله: ومن الحق علي أن أنبه إلى أمر هو أني لست على يقين من أن هذه الرباعيات التي تقرأ هي رباعيات الخيام حقاً، فما من إنسان يسعه أن يجزم بأن معشار تلك الرباعيات التي تعد بالألوف والتي تكتظ بها النسخ المختلفة هي للخيام حقاً.
وقال الدكتور محمد عبدالهادي أبو ريدة في بحث مستفيض عن الخيام إن هذا العالم الفلكي اشترك في إصلاح التقويم الفارسي، وفي بناء المرصد للسلطان ملكشاه، والذي ترجع شهرته الكبرى عند المؤرخين المعاصرين إلى علو قدمه في الرياضيات وفي كثير من فروع العلم.
لذا نجد تلميذه نظامي يضعه في القسم الخاص بالمنجمين والفلكيين، لا في القسم الخاص بالشعراء، ويضعه البيهقي المؤرخ المعاصر للخيام والذي عرفه شخصياً بأنه الفيلسوف حجة الحق.
وهذان المؤرخان لا يذكران شيئاً يدل على أنه شاعر، فضلاً أن ينسبا إليه شيئاً من الرباعيات المنشورة التي تحمل اسمه.
ولكن بعد أن انقضى على وفاة الخيام أكثر من قرنين، أخذت تظهر مجموعات الرباعيات التي تنسب إليه، وأخذ حجمها يتزايد مع الزمن، وإن كان لم يذكر له قبل ذلك رباعيات ذات محتوى شكي إلحادي.
وإذا صرفنا النظر عما في مجموعات الرباعيات التي ليس لدينا ما يثبت نسبها للخيام إثباتاً يقينياً، لأن كثيراً منها كما بين ذلك تشوكوفسكي في بحث نقدي له عام 1898 حيث ينسب بحجة أقدم أو أحسن أو مساوية إلى شعراء آخرين، فإن ما في المراجع غير المباشرة، من رباعيات تنسب للخيام تدعو إلى الاعتقاد بأن له رباعيات من التي أضيفت إليه فيما بعد.
وهكذا تعددت الكتابات في رد نسبة هذا الشعر إلى الخيام حتى تصل إلى البحث الذي قال ( الكلمة الحاسمة ) في هذا الاتهام ، وهو " كشف اللثام عن رباعيات الخيام " للسيد أبو النصر مبشر الطرازي الحسني والذي يقول إنه لم تكن للخيام رباعيات تزيد على عدة رباعيات يقال إنه أنشأها ترفيها للنفس، وقد زاد عليها المغرضون رباعيات كثيرة، وضعوها أو أخذوها من هنا وهناك، ونسبوها إليه، هذه الرباعيات المتنكرة المخزية ليست من نظم عمر الخيام، لأنها لا تتفق ومكانته العلمية.
ويعجب السيد الطرازي (رحمه الله) كيف يعرف عمر الخيام لا عن طريق مكانته العلمية الحقة، وإنما عن طريق رباعيات مزعومة، عبروا عنها برباعيات الخيام ووصفوها بأنها فلسفة الخيام، فمنهم من قال إنه (أبيقوري النـزعة والميول)، ومنهم من سماه وايلد الشرق (نسبة إلى أوسكار وايلد الكاتب الجانح) ومنهم من ذهب إلى أنه معري المذهب، ومنهم من رأى أنه إباحي وأنه مستهزئ بأحكام الدين.
كما طعن فيه البعض بأنه (دهري) وزعم البعض أنه تناسخي وظن بعض أنه باطني، ولا أدري أو تشاؤمي، وجبري ، وادعى آخر أنه ثائر على كل شيء، على الدين وعلى الأخلاق وعلى العقل أيضاً.
وليس لهم دليل على ذلك إلا تلك الرباعيات التي نسبت إلى شخصه، وظنوا أنها من الحكيم عمر الخيام النيسابوري ومقولاته وآثاره.
ولقد كان عليهم أن يعرفوا الحكيم النيسابوري تحت ضوء الفحص العلمي الصحيح، والنقد التاريخي الموثوق معتمدين على آثاره ومقولاته.
ويصل السيد الطرازي إلى القول بانتحال تلك الرباعيات بدلائل كثيرة ولا سيما التناقض بين معانيها واتجاهاتها ، ويعجب أن يعرب عمر الخيام في ضوء رباعيات مترجمة على يد شاعر إنجليزي هو (إدوارد فيتزجرالد) تلك الترجمة التي قام بها عام 1856 ونشرها في الغرب على أوسع نطاق، وقد انساق المسلمون وراء تلك الفلسفة المزعومة والخداعة، وتأثروا بما فيها من المعاني المثيرة والاتجاهات المغرية والتحليلات الباطلة.
وكشف الباحث ما وراء هذه من هدف حين قال: إن أوائل الغربيين الذين اهتموا بالرباعيات إنما كانت تدفعهم فكرة استمعارية معتمدين في ذلك على محض مصادفة ساقها القدر وقد خدمهم المستشرق فيتزجرالد الذي تلقى الإشارة من قبل السادة الإنجليز.
ويقول دكتور محمد موسى هنداوي: أنا مع الطرازي في أن الاستعمار لا يترك وسيلة إلا استخدمها ولا سلاحاً إلا استعمله.
ويقول الطرازي:" وإن الأغراض المقنعة وراء هذا هي إشاعة روح فن الرباعيات عن طريق شعر منسوب إلى مسلم ورباعيات مسكرة خليعة فيها دعوة صريحة وصارخة إلى تناول الصهباء ومجالسة الغادة الحسناء وإمرار الحياة بالعطالة والجمود والكسل والخمول والحرية المطلقة التي لا قيود فيها وفي ذلك مهاجمة واضحة لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف".
ويقول: إن الذين قاموا بذلك هم خواص الغربيين الماهرين ممن لهم علاقة بالتبشير المسيحي ومنهم المستشرق النمساوي هافر يرغستل الذي ترجم 25 رباعية منها وكلها تخالف تعاليم الإسلام وتخدش مقدساته وذلك في كتاب (تاريخ الدولة العثمانية).
ولقد وجدوا في هذه الرباعيات بغيتهم المنشودة في الطعن على الدين الإسلامي، والاستهزاء بتعاليمه المقدسة، ولا سيما الجرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستندين في ذلك إلى مقولات –ولو موضوعة- منسوبة إلى رجل عظيم من عظماء الشرق وعالم من علماء الإسلام، كما كسبوا مبالغ باهظة عن طريق بيع ترجماتهم وكتبهم في الشرق والغرب . ويقول الأستاذ الطرازي: كان فيتزجرالد الشاعر الماهر الإنجليزي قد تلقى الإشارة من قبل بعض ساسة الإنجليز، فقدم إلى المستعمر المحتال خدمة مشكورة، ولكن تحت ستار الخدمة للأدب الغربي، وذلك بترجمة تلك الرباعيات إلى النظم الإنجليزي، وحذا حذوه (زوكوفسكي) المستشرق الروسي وقد تفرد فيتزجرالد بميزة خاصة، فقد صور الرباعيات المستنكرة المخزية الخليعة بصورة خلابة، وضمنها في كلمات إنجليزية منظومة جذابة، بحيث تخلب قلوب أهل الشرق، ولا سيما الشباب الناشيء ورجال المستقبل، وتكسب اهتمامهم نحوها من حيث طلاوتها اللفظية أولاً، والشهوات والنـزعات النفسية، ثانياً.
وقد خدع فيتزجيرالد الشرق والشرقيين بهذه الخدعة السياسية في ثوب ثقافي أدبي.
ونجح معه الإنجليز بدهائهم المعروف في السياسة الاستعمارية في نشر هذه السموم الفتاكة بين أبناء الشرق عامة، وخاصة أبناء مستعمرة الهند، وجارتها إيران تحت ستار الأدب ، ودعاهم جميعاً إلى تناول الخمور ومغازلة الحسان وملازمة السرور والغناء ومجانية السعي والعمل، وحثهم على الإباحية والزندقة بدعوى الحرية المطلقة، الأمر الذي دفع الشرق إلى ما دفعه من التأخر وجعله مستعداً لقبول تدخل المستعمر في شئونه الاقتصادية أولاً، والسياسية ثانياً، ومما أدى إلى تأخر طائفة من الشرقيين، وفساد أخلاقهم، وابتعادهم عن كسب العلوم والفنون.
وقد تمكنوا ونجحوا في تنفيذ خدعتهم في صفوف أبناء الشرق، ودفعوهم إلى التقدير والإعجاب بتلك الترجمة الخادعة للرباعيات حيث سارعوا إلى ترجمتها إلى العربية والأوردية.
ولقد حاولت الرباعيات أن تحيي بذكاء ورقة تعاليم الباطنية وأتباع حسن الصباح من إباحية شرب الخمر وجميع الملذات، وإنكار النبوات والمعجزات، والقول بقدم العالم وإبطال القول بالمعاد والنشر من القبور، وكون الجنة هي نعيم الدنيا، ووصايا أخرى ترمي إلى هدم الشرائع وتثبيت دعائم الإلحاد.
ويؤكد الأستاذ الطرازي أنه ليس هناك أي سند تاريخي أو دليل علمي موثوق يثبت صدور تلك الرباعيات، ولا سيما المستنكرة الخليعة منها، عن الحكيم عمر الخيام النيسابوري، وأن هذه الرباعيات التي نسبوها إليه جمعوها من هنا وهناك وطبعوها في الشرق والغرب.
ولو كان للخيام رباعيات مثل هذه الرباعيات –ولا سيما المستنكرة الخليعة الخمرية- لما سكت عن روايتها المؤرخون الأقدمون، حيث لا توجد نسخة مدونة لرباعيات الخيام، إلا ما دون بعد مرور ثلاثة قرون ونصف قرن من وفاته، وهي النسخ المعروفة بنسخة بودليان المحفوظة في أوكسفورد، وهم لا يعرفون مصدر هذه النسخة التي أخذ منها صاحبها، الأمر الذي يدل على أنها موضوعة.
ويلخص الأستاذ عبداللطيف الجوهري معلقاً على كتاب الشيخ الطرازي أهم الخطوط العامة:
أولاً: انخداع الشرقيين ولا سيما الخياميين المتطرفين، رجاء تخليصهم مما سموه (فلسفة الخيام) التي دفعت بهم إلى حضيض الأهواء والأوهام وساقتهم نحو الفساد والانحلال، ورمت بهم في مسالك الجهل والضلال، مع التنبيه على لعبة أعداء الإسلام ورجال الاستعمار وما لهم من دور خفي دقيق في هذا المضمار.
ثانياً: لم يشر أحد من أصحاب التراجم إلى أن الخيام عرف بأنه يقرض الشعر حتى الإشارات الضعيفة التي وردت، تدل على أنه إن كان له شعر فلا يمكن بحال أن ينحدر إلى مستوى الرباعيات الخارجة، والتي تنسب إليه بلا حجة واضحة، وهو من هو، الحكيم الذي يجالس الخلفاء وينتج الرسائل في التوحيد والفقه والرياضات.
ثالثاً: رأي الغربيون أن معاني تلك الرباعيات وأهدافها متفقة مع أهواء الغرب في شرب الخمر ومصاحبة الغانيات وإمرار الحياة بحرية مطلقة مزعومة، ووجد المختصون بشئون التبشير النصراني في الغرب في هذه الرباعيات بغيتهم المنشودة، في الطعن على الدين الإسلامي والاستهزاء بتعاليمه القدسية، ولا سيما الجرأة على الرسول صلى الله عليه وسلم وجدوا بغيتهم عن طريق عظيم شرقي مسلم. ) . انتهى كلام الأستاذ أنور - رحمه الله - .
وليُلاحظ أنه كان من الأولى استبدال كلمة " الشرقيين " بـ " المسلمين " ، لكنه جرى على عادة أبناء عصره . والله الهادي .
رد مع اقتباس
  #8  
Old 06-01-2006, 02:01 PM
الصورة الرمزية لـ الاسدودى
الاسدودى الاسدودى غير متصل
عضو
 
تاريخ الانتساب: Oct 2005
الدولة: مصر
مشاركات: 1,109
افتراضي

الأخوان الكريمان
ياهملالي
سليم

جزاكما الله خيرا وبارك فيكما
الشيخ سليمان الخراشي
بورك فيك وزادك الله علما وفضلا
رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الإشراف بحث الموضوع
بحث الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
لايمكنك كتابة موضوع جديد
لايمكنك كتابة مشاركات
لايمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشِط
كود [IMG] : نشِط
كود HTML : خامل
الانتقال السريع



التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 08:25 AM.


Powered by: vBulletin Version 3.0.7
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd